محمد تقي النقوي القايني الخراساني
398
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وان لم يكن قادرا على اخذه وقتله فهو يكشف عن ضعفه في القيام بالامر وهو أيضا ظاهر ومحصّل الكلام انّ امر عثمان في قضيّة ابن سبا يدور على امرين فسقه وظلمه ، أو ضعفه وفتوره في الحكومة وكلاهما يوجبان اخراجه من صلاحيّة الخلافة والإمامة . وسادسها . نقول لهم ألم يكن بين صحابة الرّسول اجهل من أبي ذر وعمّار ومن حذى حذوهما فكيف لم يضلل مروان ابن الحكم وابن أبي سرح وابن عامر وغيرهم من حواري عثمان الَّذينهم كانوا في البلاهة والحماقة كالشّمس في رابعة النّهار ان لم يجيبونا بانّه تحصيل للحاصل . وسابعها . قول الخطيب انّ تلك الفكرة لم تكن من روح الاسلام وتعاليمه وانّما هي فكرة مزدكيّة وكأنّ الآيات الَّتى استشهد بها أبو ذر كانت من تعاليم ابن سبا لا من تعاليم الاسلام . نقول : في جوابه كان يجب عليه ان يعلَّم المسلمين تعاليمهم الاسلاميّة الَّتى تطابق روح الاسلام ان لم يعلم أبو ذر بها واما قوله وكانّ الآيات إلخ فهو منه عجيب إذ الآية الَّتى استدلّ بها أبو ذر هي قوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ ) * الآية . فنقول : أيهما الخطيب اىّ محذور في هذا الاستدلال أليس استدلاله ان القرآن الكريم أم ليست الآية من الآيات القرآنيّة بل هي من كلمات ابن سبا